القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 المنتديات

 ارسل خبر

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 معرض الصور

 معرض الفيديو

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

من صور المعرض

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
955282
صفحة للعرض منذ 1 تشرين الثاني2010

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, 1 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
sadad.ssnphoms.com :: عرض الموضوع - الشيء المفقود في الأخلاق
 س و جس و ج   بحثبحث   مجموعات الأعضاءمجموعات الأعضاء   الملف الشخصيالملف الشخصي   أدخل لقراءة رسائلك الخاصةأدخل لقراءة رسائلك الخاصة   دخولدخول 

الشيء المفقود في الأخلاق

 
كتابة موضوع جديد   الرد على الموضوع    sadad.ssnphoms.com قائمة المنتديات -> المنبر الحر
عرض الموضوع السابق :: عرض الموضوع التالي  
الكاتب رسالة
هاني ديب
Newbie
Newbie


تاريخ التسجيل: Nov 25, 2010
عدد الردود: 17

ردأرسل في: الأحد ديسمبر 05, 2010 9:31 am    عنوان الموضوع: الشيء المفقود في الأخلاق رد مع تعقيب

الأخلاق كما تعلمون من الأمور النسبية التي يختلف الناس في تقديرها.
وهي ليست إذن كالموارد الصحية أو التقنية أو الاقتصادية من حيث اتفاق الناس في الغالب على ما يستحسن منها وما يستقبح.
لقد اتفق الناس مثلاً على أن الأمراض بشتى أنواعها شر يصيب الإنسان، وإن السلامة منها خير. لكنهم لم ينظروا في الأخلاق بمثل هذه النظرة الثابتة.
قد يصح القول بأن كل ثقافة بشرية تتخذ لنفسها نظاماً في الأخلاق خاصاً بها، وهي تنظر إلى أخلاق الآخرين بشيء من الريبة والاحتقار.
لهذا يجب علينا قبل أن نبحث في الضائع من الأخلاق ، أن نعرف ما هي الأخلاق، وما هي الأسس التي تبنى عليها الأخلاق.
ولاتخاذ ركيزة نستند عليها في بحث الأخلاق ، سنقارن بين أخلاق البداوة والحضارة. لأن مجتمعنا قد اختص من بين كثير من المجتمعات الأخرى بكونه شديد الصلة بالبداوة من ناحية وكونه موطن أعرق الحضارات في التاريخ من ناحية أخرى.
وإذا ما لاحظنا البلاد الناطقة بالعربية تقع في أعظم منطقة صحراوية في العالم. سرحوا النظر فيها من مراكش غرباً حتى العراق شرقاً تجدوا البادية شاملة لها متغلغلة فيها إلى درجة تلفت النظر.
وقد امتلأ تاريخ هذه البلاد بالموجات البشرية التي كانت ترمي البداوة بها إلى السهول الخصيبة منها جيلاً بعد جيل.
ليس من الجائز لنا إذن أن نهمل أثر هذه الصحراء في تكوين المجتمع العربي. إننا لا نلوم الغربيين إذا أهملوا أثر القيم البدوية في مجتمعاتهم. ذلك أنَّ بلادهم خالية من الصحراء تقريباً وليس فيها تراث بدوي يتغلغل في أعماق النّفوس منها.
أمَّا نحن فالقيّم البدوية تكاد تؤلف جزءاً لا يستهان به من نظامنا الاجتماعي. ولذلك لا نستطيع أن نفهم الأخلاق العربية في وضعها الراهن قبل أن ندرس أخلاق أجدادنا البدو وكيف كانوا ينظرون في شؤون الحياة.(طبعاً هذا إذا ما لاحظنا الصفات البدوية التي نتمتع بها وبصدق مع الذات).
شخصية المجتمع البدوي:
نبدأ بالقول : أن الأبحاث الاجتماعية الحديثة ترى بأن أي مجتمع من المجتمعات البشرية هو كالفرد يملك شخصية خاصة به. وهذه الشخصية المجتمعية تعرف في الاصطلاح العلمي باسم "Culture" .
وإذا درسنا البداوة بهذه المنهجية نخرج بنتيجة تختلف عن تلك التي توصل إليها السواح والمستشرقون . الذين يصفون الصفات التي اكتشفوها في المجتمع البدوي دون أن يتحروا عن العامل المشترك الذي يختفي وراءها. فيذكرون الصفات دون أن يذكروا طابع الشخصية الذي يؤلف من تلك الصفات نظاماً حركياً متماسكاً.
إن الصفات في أي مجتمع هي كالعناصر التي يتألف منها المركب الكيماوي إذ هي تتفاعل وتترابط فيما بينها بحيث يظهر من جراء ذلك شيء جديد يختلف في صفاته عن صفات العناصر المكونة له. وهذا هو ما أطلقنا عليه اسم الشخصية المجتمعية.
ولمعرفة شخصية مجتمع يجب معرفة شخصية نقيضه.
الشخصية الحضرية تقوم على "الانتاج".
الشخصية البدوية تقوم على "الاستحواذ".

وشتان بين أخلاق الإنتاج وأخلاق الاستحواذ كما تعلمون.
إن الفرد الحضري العريق في حضارته يصعب عليه أن يعيش من غير مهنة أو نوع من الإنتاج يحاول الحذق فيه. وقد يكون الإنتاج مادياً أو يكون فكرياً، إنَّما هو على أيِّ حال براعة تنال بالجهد والمرَّان في معظم الأحيان. وكلما حسنت براعة الفرد الحضري في مهنة التي اختص بها راج سوقه وارتفع مستوى معاشه بالنسبة إلى أقرانه الذي يعيشون في مثل ظروفه.
أمَّا البدوي فله شأن آخر. أن يعيش في صحراء لا تعرف شؤون الإنتاج إلا قليلاً، وليس فيها سوى العشب ينبت هنا وهناك بأمر الله.
ومشكلة البدو الكبرى أنَّهم لا يستطيعون أن يقتسموا مواطن العشب والماء فيما بينهم أو يسجلوا حقوقهم فيها صكوك كما يفعلوا المتحضرون في أموالهم. فمواطن العشب والماء قليلة بالنسبة إلى عددهم المتنامي. وهم مضطرون إذن أن يتنافسوا ويتنازعوا عليها مجد السيف. وليس في البادية مكان للضعيف الذي يدعو إلى مبادئ العدالة والمساواة.
وجاء في أمثالهم الدارجة: "الحق بالسيف والعاجز يريد شهود". وجاء كذلك قولهم : "الحلال ما حل باليد.
والذي يجلس إليهم يستمع إلى أحاديثهم بجد إنَّهم يقيسون الرجولة الكاملة بقياس الغلبة والاستحواذ. وهم إذ يمدحون رجلاً يقولون عنه أنَّه "سبع" يأخذ حقه بذراعه ولا يقدر أحد عليه. ومن أكبر العار على أحدهم أن يُقال عنه أنَّه صانع أو حائك. فذلك يعني في نظرهم أنَّه ضعيف يحصل على قوته بعرق جبينه كالنساء ولا يحصل عليه بحد السيف.ومن هنا أطلقوا على العمل اليدوي اسم "المهنة"، والمهنة مشتقة من المهانة.
مقاييس الحضارة:
إنَّ الحضري العريق في حضارته لا يستسيغ هذه القيم البدوية. فهو قد نشأ منذ طفولته على قيم أُخرى، وهو يقدر الناس بمقدار براعتهم في مهنهم وما يربحون منها. وهو يعد البدو مجرمين سلابين لا يؤمن جانبهم. إنَّه ينسى أنَّ البدو ينظرون إليه بعين الاحتقار كما ينظر هو إليهم. فهو في نظرهم جبان ذليل لا كرامة له ولا حق له في الحياة.
زار أحد الأستاذة وهو يحمل شهادة الدكتوراه، قبيلة عنزة في صحراء الشام ودهش حين رآهم يؤمنون بالله ويصلون له ويصومون بينما هم لا يتوانون عن النهب والغزو عندما تحين الفرصة المناسبة. فسألهم عن هذا التناقض فيهم. فكان جوابهم أنَّهم لم يكلفوا أنفسهم مشقة التفكير في هذا السؤال من قبل.
المشكلة عنده أنَّه يقيسهم بمقياس الحضارة التي نشأ فيها. وهو ينسى أنَّ لهم مقاييسهم الخلقية الخاصة بهم. فهم يتخيلون الله مثلهم يحترم الرجل الشجاع القادر على النهب. وممَّا يدلُّ على ذلك أنَّهم يتصدقون على أرواح أمواتهم من المال الذي ينهبونه في غاراتهم المجيدة. وهم يعدون "غارة الضحى" أجل الغارات وأقربها إلى الله لأنَّها تجري في وضح النَّهار وتدلُّ على جرأة القائم بها وبسالته.
يغضب البدوي إذا قيل له: " حرمك الله من الضحى !" وقد سأل أحد الأساتذة أحد البدو قائلاً له: أصحيح أنَّكم تنفقون الخيرات على موتاكم ممَّا تكسبون من غارة الضحى؟" فأجاب البدوي قائلاً: "وهل أحل من غارة الضحى، فهي على وجه نهار. وكيف تحرمني من مثل هذه الغارة؟!".
لا يجوز لنا أن نلوم البدو على أخلاقهم هذه. فالأخلاق في الواقع ليست سوى صورة من صور تكيف الإنسان مع محيطه. ولو نشأ أحدنا منذ طفولته بين البدو لما استطاع أن يتخذ لنفسه أخلاقاً أُخرى. وقد أخطأ المفكرون والقدماء الذين كانوا يستنبطون قواعد الأخلاق من عقولهم المجردة ثم يفرضونها على الناس.
إن الإنسان لا يفهم المثل العليا التي جاء بها الفلاسفة الحالمون، إنَّما هو يجري في سلوكه على نمط ما يحترمه المجتمع عليه: ولو احترم المجتمع قرداً لصار جميع الناس يحاولون أن يكونوا قروداً.
غلطة بعض المستشرقين:
وجد بعض المستشرقين الذين درسوا البدو أنَّ الرجل منهم يحب المال حباً جماً ولا يقدر غيرهم الدرهم والدينار أمَّا المعنويات فلا قيمة لها في نظره. وهذه آراء منهم:
- إن البدوي يعد نموذجاً للنزعة المادية حيث يتملك الطمع مشاعره وليس لديه مجال للخيال والعواطف والدِّين (وهو ينظر إلى الأُمور نظرة مادية وضعية ولا يقومها إلاَّ بما تنتج من نفع عاجل).
o نعتقد هنا أن هذا الرأي، لا يخلو من غلو. فهو ينظر إلى الحقيقة الاجتماعية من جانب واحد ويهمل الجوانب الأُخرى منها. الواقع إنَّنا في الوقت الذي نرى البدوي فيه اعتدائياً نهاباً نجده كذلك كريماً شهماً أبياً وفياً إلى درجة لا يستطيع الحضري أن يدانيه فيها.
إن البدوي يطلب المال حقاً. لكنَّه لا يطلب المال من أجل المال. فالمال عنده من علامات الرجولة والغلبة. وهو لا يُبالي أن يسخو بالمال حالما يصل إلى يده. ومن هنا جاء وصف البدوي بأنَّه "نهاب وهاب". إنَّه نهاب عندما يكون النهب رمزاً للقوَّة، وهو وهاب عندما يكون الوهب رمزاً لها كذلك.
ولذلك تجده من أحرص الناس على الفلس الواحد حين يؤخذ الفلس منه اغتصاباً وعنوة بينما هو من أسخى الناس حين يُستغاث به أو يؤتى إلى مضيفة أو يطلب منه العون. وهو قد يبذل في سبيل ذلك حياته علاوة على مال.
والبدوي كذلك صادق صريح لا يحب الرياء والمراوغة أو الختل. ولعلَّه يعد المراوغة بشتى أنواعها ضعفاً لا يلاءم طبيعة الشجعان الغالبين. إنَّه يقتلك أو ينهبك ولكنَّه لا يداجيك أو يخون أمانتك أو يأكل دينك. وقد يأتي من أقصى البادية ليؤدي لك ما عليه من دين في الوقت الذي ربَّما كنت قد نسيته أو يئست منه لطول المدة. وهو لا يقسم بالله كذباً ولو كان في هذا القسم منجاة له من التهلكة. فإذا أقسم لك مثلاً بـ "العود والرب المعبود وسليمان بن داوود" كان ذلك منه حجَّ لا تمارى. وهو في الأغلب صادق فيما أقسم عليه مخلص فيه.
عندما يتحضر البدوي:
هذا بحث سأكمل سرده تباعاً إذا لاقى الاستحسان أو القبول أو الإفادة من الطرح.
وهذا البحث قراءة في أحد الكتب التي تهتم بدراسة المجتمع التي نفتقر إليها لمعرفة واقعنا أو حتى تحديد وجهتنا . وشكراً
إلى الأعلى
عرض ملف المستخدم أرسل رسالة خاصة
مواضيع سابقة:   
كتابة موضوع جديد   الرد على الموضوع    sadad.ssnphoms.com قائمة المنتديات -> المنبر الحر جميع التوقيت على GMT + 10 ساعات
صفحة 1 من 1

 
إنتقل إلى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع حذف مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group





انشاء الصفحة: 0.35 ثانية
صفحات اخرى في الموقع:  |  |
[ المزيد من الصفحات ]